عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

181

بهجة المحافل وبغية الأماثل

[ فصل ومما اشتهر على ألسنة الأمة ] ( فصل ) ومما اشتهر على ألسنة الأمة وروته الخلف عن السلف المصطفى والمجتبى والشفيع والمشفع والمتقى والمصلح والطاهر والصادق والمصدوق وامام المتقين وقائد الغر المحجلين وحبيب رب العالمين وصاحب الحوض المورود واللواء المعقود والمقام المحمود والمحضر المشهود وصاحب الأزواج الطاهرات والعلو والدرجات العربي القرشي التهامي المكي المدني الأبطحي وسيد المرسلين شفيع المذنبين قائد الوافدين على رب العالمين هذا وجميل صفاته وجليل أسمائه باب واسع لا يوقف على نهاية وتكبو خطباء الافكار دون بلاغ غاياته نقل أبو بكر العربي في كتابه الأحوذي في شرح الترمذي عن بعضهم ان للّه ألف اسم وللنبي صلى اللّه عليه وسلم ألف اسم أيضا * وذكر القاضي عياض فيما منح اللّه به نبيه صلى اللّه عليه وسلم من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاته العلى فصلا مستقلا جاء فيه بنحو من ثلاثين اسما وذكر انه لم يسبق إلى مثل ذلك ثم ذيلها بفصل آخر رأينا اثباته جملة لما فيه من عظيم الفائدة . قال رحمه اللّه وها أنا أذكر نكتة أذيل بها هذا الفصل وأختم بها هذا القسم وأزيح بها الاشكال فيما تقدم عن كل ضعيف الوهم سقيم الفهم تخلصه من مهاوى التشبيه وتزحزحه عن شبه التمويه وهو ان يعتقد ان اللّه جل اسمه في عظمته وكبريائه وملكوته وحسن أسمائه وعلي صفاته لا يشبه شيئا من مخلوقاته ولا يشبّه به وانّ ما جاء مما أطلقه الشرع على الخالق وعلى المخلوق فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي إذ صفات القديم بخلاف صفات المخلوق فكما ان ذاته تعالى لا تشبه الذوات كذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين إذ صفاتهم لا تنفك عن الاعراض والاغراض